البغدادي
438
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
حروف الجر أنشد فيها ، وهو الشاهد الثالث والسبعون بعد السبعمائة ، وهو من شواهد س « 1 » : ( الرجز ) 773 - باتت تنوش الحوض نوشا من علا على أنّ « علا » فيه مبني على الضم ، كقولهم : من عل بحذف المضاف إليه . وبيانه ما قال ابن جني في « شرح تصريف المازني » نقلا عن أبي علي : إنّ الألف في « علا » منقلبة عن الواو ، لأنّه من علوت ، وإنّ الكلمة في موضع مبنيّ على الضم ، نحو : قبل وبعد ، لأنه يريد نوشا من أعلاه ، فلما اقتطع المضاف من المضاف إليه ، وجب بناء الكلمة على الضمّ ، نحو : قبل وبعد ، فلمّا وقعت الواو مضمومة ، وقبلها فتحة قلبت ألفا . وهذا مذهب حسن . انتهى . وقال أبو علي في « التذكرة » : يجوز أن يكون « علا » مبنيّا معرفة ، ويجوز أن يكون معربا نكرة . فإن كان مبنيّا كانت الألف منقلبة عن الواو لتحرّكها بالضمة . وإن كان معربا كانت منقلبة عن الواو لتحرّكها بالجر . فإن قيل : لا يكون إلّا مبنيّا ، لأنه معرفة لتقدّم الحوض ، والمعنى من علا الحوض . قيل : قد قال اللّه تعالى « 2 » : « لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ » ، فهما نكرتان ،
--> ( 1 ) الرجز لأبي النجم العجلي في لسان العرب ( علا ) ؛ ولغيلان بن حريث في تاج العروس ( نوش ) ؛ والتنبيه والإيضاح 2 / 327 ؛ وديوان الأدب 4 / 22 ؛ ولسان العرب ( نوش ) ؛ وهو بلا نسبة في أدب الكاتب ص 503 ؛ وأساس البلاغة ( جوز ) ؛ وأسرار العربية ص 103 ؛ والأشباه والنظائر 8 / 124 ؛ وإصلاح المنطق ص 432 ؛ وتاج العروس ( علا ، فلا ) ؛ وتهذيب اللغة 11 / 417 ؛ ورصف المباني ص 317 ؛ وشرح المفصل 4 / 73 ، 89 ؛ والكتاب 3 / 453 ؛ ومجالس ثعلب 2 / 656 ؛ والمخصص 14 / 63 ؛ ومقاييس اللغة 4 / 117 ؛ والمنصف 1 / 124 . ( 2 ) سورة الروم : 30 / 4 .